السبت، 16 سبتمبر 2017

التغيير ... ضرورة شخصية أم مطلب اجتماعي

اشكالية التكيف ( تكيف الفرد مع ذاته ومع البيئة المحيطة ) تبدأ منذ نشأة علاقته بتلك الجوانب المشكلة لشخصيته ، حيث لا تكون تلك المهمة سهلة فتنشأ عوائق كثيرة تقف أمام تكيفه وتسبب له مشكلات كثيرة من الضغوط  والتوترات والمواقف المؤثرة التي تنعكس على تفكيره وممارساته .
وعلى الرغم من ذلك ، إلا أن الفرد يحس بضرورة  تغيير آليات العمل والتعامل مع تلك المتغيرات عندما يرى ضرورة لذلك ، وهنا يظهر ذلك الأثر الواضح في الأداء عندما تأتي النتائج الايجابية للتغير في تحقيق المزيد من التكيف ويندمج الفرد اندماجاً كاملاً مع المؤثرات وبالتالي تغير اسس التعامل مع تلك المتغيرات فتظهر قدرته على التأثر والتأثير فيها وتصبح ممارساته تنطلق عطفاً على طبيعة تلك المتغيرات .

 أن حياة الفرد في هذه اللحظة تصبح جزءاً من الروتين اليومي لحياة تسير وفق آلياتها العامة ونمطها التقليدي ، وهو في هذه الحالة يعمل خلف جدران الرضى الاجتماعي ، الذي يجعله بعيداً عن المراقبة والمحاسبة وتتبع إجراءات أدائه ، كل ذلك يساهم وبفاعلية في صبغ حياته اليومية بالكثير من الدعة والسكينة والاسترخاء في التفكير والسلوك والقصور في الابداع والملل والاحباطات  ، وتصبح النمطية هي السائدة في كل جوانب شخصيته حتى لا تكاد أن ترى من الإبداع شيئاً ولا من التميز ما يشفع له بالبقاء ضمن صفوف المؤهلين .
   

إن من المهم جدا أن يدرك الفرد في حالة ما ،  وقبلها بكثير ، أهمية التغير في حياته ( تفكيراً وممارسة ) لتنمية وتطوير مستوى أدائه ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية مجارة التغيرات السريعة في البيئة المحيطة به وذلك لخلق كثير من المعادلات في شخصيته وتحقيق الانجازات التي تواكب تلك المتغيرات وتحقيق الأهداف الشخصية والاجتماعية التي لا تتحقق إلا بقدرة الفرد على المواءمة بين قدراته وإمكاناته وحاجات المحيطين به والمستفيدين من خدماته .