الصفحات

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

غيرتنا الاجتماعية في مواجهة الممارسات السلبية

      من يتابع الحركة الاجتماعية وسلوكيات الافراد سواءً في علاقتهم بالآخرين او علاقاتهم بمكونات البيئة بعناصرها المختلفة يجد اننا امام ظارهة لا تخلو من كونها احدى الظواهر السلبية التي يندى لها الجبين ولا اعتقد ان اي انسان عاقل وتسري في دمه قيم الوطنية والانسانية ان يرضى بها تحدث امام عينيه وعلى مدار الساعة .
     فالفوضى التي نعيشها في مختلف جوانب الحياة والمتمثلة في ضرب العمل بالانظمة العامة وادارة اظهرنا نحوها والاستهتار بتنفيذها وما تنم عنه من عدم التزام قيمي والخروج على الاداب والانظمة العامة والاعتفاد ان ما يحيط به انما هو خارج عن حدود الرقابة الادبية وان له كل الصلاحيات في ان يمارس ما يشاء وكيف ومتى يشاء بغض النظر عن مناسبة ما يمارس مع حقوق الآخرين وما يطابق او لا يطايق الانظمة .
     وبغض النظر عن الاسباب والتائج التي تحيط بهذه الممارسات اليومية التي تصدر عن مالا يردعهم ولا يعنيهم ولا يهمهم ما يقول الآخرون / الا اننا امام نقطة هامة جداً وهي هل نحن الذين نعيش هذه الممارسات ونرقبها فب لحظة هل تثير فينا الاستنكار والغرابة والاهتمام ام هي مواقف يومية دأبنا على مشاهدتها واصيحت تشكل لنا صورة يومية تتكرر امام اعيننا ؟
ان المشكلة اننا امام نقطتين هامتين وهي اننا اما ان نشاهد هذه المواقف ولا نلق لها بالاً
او اننا شاهدها ولا تثير فينا عوامل الاستياء ونصمت عليها وعتبرها من الممارسات الطبيعية
والنقطة الاخيرة هي اننا لابد ان نتحمل مسئوليتنا تجاه هذه الممارسات اليومية التي يقوم بها ضعاف النفوس والمتمردين على القيم والاخلاق والانظمة العامة ؟
      و لاشك ان كثيراً منا يرى ان التعرض لمثل هذه المواقف واستنكارها والرغبة في ممارسات اجراءات تجاهاها يعتبر نوعاً من الغباء الاجتماعيى في ان يعرض نفسه لمساءلات واتقادات واشكاليات هو بعيد عنها وفي حل منها ( بل هي بالمعنى العام لقافة ) .
ان مثل هؤلاء يتاسون ا ن مواجهة السلوكيات غير المسئولة التي يمارسها البعض امام الملأ انما هي تجاهل للمبدأ الديني ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فمن لم يستطه فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه وذلم أضعف الايمان )
       ان مواجهة هذه السلوكيات بالنصح والارشد والتوجيه والرفع للجهات المسئولة هي امور لا بد منها في القيام بدورنا في كبح تمرد هؤلاء وغطرستهم وعنجهيتهم وفوقيتهم لكيلا يتمادون في سلوكياتهم ولا يحققون اهدافهم على حساب التنمية الوطنية  وعلى حساب الآخرين الذي قد يتخلون عن قناعاتهم ويضحون بحقوقهم  امام سيطرة ونفوذ هذ الفئة الاجتماعية مهما قلت او كثرت .
ولا شك ان اهتمام المسئولين بتحقبق اناجازتم وأهدافهم العملية  وقناعاتهم باهمية تطوير السلوك البشري في التعامل بين الافراد والعدالة في تنفيذ الاجراءات النظامية والمحافظة على المكتسبات الوطنية هو امر يدفعنا للوقوف الى جانبهم في رصد تلك المخالفات فب التعامل  مع الانظمة وفي الممارسات اليومية .
       ولا زلت اتذكر قصة ذلك الصديق الذي رصد مخالفة احد منسوبي احدى الادارات ممن يتعامل مع الجمهور وغض النظر في تطبيق النظام على احد المخافين ، فما كان من صديقنا الا رصد تلك المخالفة  والرفع بها الى رئيسه المباشر  في العمل الذي حياه على غيرته وانتمائه الوطني وشكره على ما قام به ووعد  بتأديب ذلك الموظف المقصر في اداء مهمته ( بل انه رافقه مودعاً حتى مدخل ادارته )
        فهل نعي ما يحدث في بيئتنا البشرية والمادية ونسجل مواقفنا تجاه الممارسات الخاطئة من ضعاف النفوس ونوصلها لمن يهمهم الامر ؟
     لا أعتقد ان ذلك من الصعوبة بمكان بحيث نتجاهل ما يحدث ونعطي اولئك فرصاً اخرى لممارسات اشد اخلالاً بالآداب العامة والانظمة والقيم الاجتماعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.